عاصم ابراهيم الكيالى الحسيني الشاذلى الدرقادي
39
مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى
محمّد جليت بالنّور طينته * محمّد لم يزل نورا من القدم محمّد خير خلق اللّه من مضر * محمّد خير رسل اللّه كلّهم محمّد ذكره روح لأنفسنا * محمّد شكره فرض على الأمم محمّد زينة الدّنيا وبهجتها * محمّد كاشف الغمّات والظّلم محمّد سيّد طابت مناقبه * محمّد صاغه الرّحمن من كرم محمّد شرّف الباري مراتبه * محمّد خصّه الرحمن بالنّعم محمّد صفوة الباري وخيرته * محمّد طاهر من سائر التّهم محمّد طابت الدّنيا بمبعثه * محمّد جاء بالآيات والحكم محمّد يوم بعث النّاس شافعنا * محمّد نوره الهادي من الظّلم محمّد قائم للّه ذو همم * محمّد خاتم للرّسل كلّهم عطر اللّهم مجالسنا بأعطر صلاة وأطيب تسليم على أكمل مولود وأجل مودود وأفضل كليم اللّهمّ صلّ وسلّم وبارك عليه وعلى آله واجعلنا يا مولانا من أعظم المخصوصين لديه والمتعلّقين بأذياله فبشرى لنا ثم بشرى ، معاشر الإسلام وأمّة خاتمة الأنبياء والرّسل الكرام ، بظهور طلعة هذا النبي الكريم والرسول المبجّل الفخيم ، المخصوص بالآيات البيّنات والخلق العظيم ، الموصوف بالكمالات الباهرات والفضل العميم ، المنزل عليه في الكتاب والذّكر الحكيم لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 128 ) [ التّوبة : الآية 128 ] شرّفه اللّه على جميع المخلوقين ، ونبّأه وآدم بين الماء والطين ، وجعل مقامه رفيعا ، وحرزه منيعا ، وحسنه بديعا ، ومولده للمؤمنين ربيعا ، وتوّجه بتاج الفخار ، ونوّر به جميع الأقطار ، وصفّاه من سائر الأكدار ، وخلع عليه خلع المهابة والوقار ، وختم به النبيين وتمّم به المرسلين ، وبوّأه مقاما جليلا ، وأعطاه عطاء جزيلا ، وافتتح به الأكوان وجعله سبب الوجود ما يكون منها أو كان ، ولولاه صلى اللّه عليه وسلم ما كان موجود ولا خلق بشر ولا مولود ، كما أفصحت بذلك الأحاديث والأخبار واشتهر على ألسنة المادحين أيّ اشتهار . عطر اللّهم مجالسنا بأعطر صلاة وأطيب تسليم على